أحمد بن علي القلقشندي
57
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
مذهبه كله أو أكثره ، وليقض بمفرداته وما اختاره أصحابه الأخيار ، وليقلَّدهم إذا لم تختلف عليه الأخبار ، وليحترز لدينه في بيع ما دثر من الأوقاف وصرف ثمنه في مثله ، والاستبدال بما فيه المصلحة لأهله ، والفسخ على من غاب مدّة يسوغ في مثلها الفسخ وترك زوجة لم يترك لها نفقة ، وخلَّاها وهي مع بقائها في زوجيّته كالمعلَّقة ، وإطلاق سراحها لتتزوّج بعد ثبوت الفسخ بشروطه الَّتي يبقى حكمها به حكم المطلَّقة ، وفيما يمنع مضارّة الجار ، وما تفرّع على قوله صلَّى اللَّه عليه وسلم : « لا ضرر ولا ضرار » ، وأمر وقف الإنسان على نفسه وإن رآه سوى أهل مذهبه ، وطلعت به أهلَّة علماء لولاهم لما جلا الزمان جنح غيهبه . وكذلك الجوائح الَّتي يخفّف بها عن الضعفاء وإن كان لا يرى بها الإلزام ، ولا تجري إلا مجرى المصالحة دليل الالتزام . وكذلك المعاملة الَّتي لولا الرّخصة عندهم فيها لما أكل أكثر الناس إلا الحرام المحض ، ولا أخذ قسم الغلال والمعامل هو الَّذي يزرع البذر ويحرث الأرض ، وغير ذلك مما هو [ محيط ] ( 1 ) بمفرداته الَّتي هي للرفق جامعة ، وللرعايا في أكثر معايشهم وأسبابهم نافعة ، وإذا استقرّت الأصول كانت الفروع لها تابعة ؛ والخط الشريف أعلاه ، إن شاء اللَّه تعالى . المرتبة الثانية ( 2 ) ( من تواقيع الوظائف الدينية بدمشق ، ما يكتب في قطع الثلث مفتتحا ب « الحمد للَّه » إن علت رتبة المتولَّي أو ب « أمّا بعد حمد اللَّه » إن انحطت رتبته عن ذلك ب « المجلس السامي » وفيها وظائف ) الوظيفة الأولى - قضاء العسكر . وبها أربعة قضاة من المذاهب الأربعة ، كما بالديار المصرية . الوظيفة الثانية - إفتاء دار العدل بدمشق . وبها أربعة : من كل مذهب
--> ( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية . ( 2 ) في الأصل « الطبقة الثانية » .